السيد نعمة الله الجزائري

110

عقود المرجان في تفسير القرآن

تماما للكرامة والنعمة . [ « عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ » : ] على من أحسن القيام به . أو : [ تماما على ] ما أحسنه موسى ؛ أي : أجاده من العلم والشرائع ؛ أي : زيادة على علمه إتماما [ له ] . « وَتَفْصِيلًا » : وبيانا مفصّلا لكلّ ما يحتاج إليه في الدين . وهو عطف على تماما . ونصبهما يحتمل العلّة والحال والمصدر . « لَعَلَّهُمْ » ؛ أي : لعلّ بني إسرائيل ( يؤمنون بلقاء ربهم ) للجزاء . « 1 » [ 155 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 155 ] وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) « وَهذا كِتابٌ » ؛ أي : القرآن . « تُرْحَمُونَ » بواسطة اتّباعه . « 2 » [ 156 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 156 ] أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) « أَنْ تَقُولُوا » ؛ أي : كراهة أن تقولوا . علّة لأنزلناه . « إِنَّما » . لعلّ الاختصاص في إنّما لأنّ الباقي المشهور حينئذ من الكتب السماويّة لم يكن غير كتبهم . « 3 » « أُنْزِلَ » ؛ أي : إنّما أنزل القرآن قطعا للمعذرة لئلّا تقولوا - يا أهل مكّة - : إنّما أنزل الكتاب على جماعتين اليهود والنصارى . فأنزلنا عليكم القرآن لنقطع حجّتكم . « لَغافِلِينَ » عن تلاوة كتبهم ولم ينزل علينا الكتاب كما أنزل عليهم . لأنّهم كانوا أهله . ولو أريد منّا ما أريد منهم ، لأنزل الكتاب علينا . « 4 » « وَإِنْ » هي مخفّفة من المثقّلة . والأصل : وإنّه كنّا ، على أنّ الهاء ضمير الشأن . « طائِفَتَيْنِ » : أهل التوراة وأهل الإنجيل . « عَنْ دِراسَتِهِمْ » : عن قراءتهم . أي : لم نعرف مثل دراستهم . « 5 » [ 157 ] [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 157 ] أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )

--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 328 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 328 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 328 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 597 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 81 .